موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٧ - تعقيب على الجواب السابق
ولكنّكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كُلّما مات هرقل قام هرقل ، وأبدله بعبارة : فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً ، وحذف قول عائشة لمروان : يا مروان ... كذبت! ... ولكنّك أنت فضض من لعنه نبي الله.
٢ ـ روى الطبري في تاريخه في وصف مرض النبيّ صلىاللهعليهوآله : « عن عائشة قالت : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله بين رجلين من أهله ، أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر ... ، قال عبيد الله : فحدّثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عباس فقال : هل تدري من الرجل؟ قلت : لا ، قال : علي بن أبي طالب ، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع »[١].
ورواه أيضاً ابن سعد في طبقاته[٢].
٣ ـ أخذ ابن هشام من سيرة ابن إسحاق برواية البكائي ، وقال في ذكر منهجه في أوّل الكتاب ، وتارك بعض ما أورده ابن إسحاق في هذا الكتاب ، وأشياء يشنع الحديث به ويسوء الناس ذكره ، وكان ممّا يسوء الناس ذكره ممّا حذف : خبر دعوة النبيّ بني عبد المطلب حينما نزلت ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )[٣].
فقد روى الطبري في تاريخه : أنّه بعد نزول هذه الآية دعا النبيّ بني عبد المطلب وقال لعلي : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » [٤] ، وقد تدارك الطبري أهمّية هذا الحديث ، فتدارك في تفسيره ما غفل عنه في تاريخه ، فلمّا أورد الحديث بنفس الإسناد في تفسير الآية قال : فقال النبيّ لعلي : « إنّ هذا أخي وكذا وكذا ، فاسمعوا له وأطيعوا »[٥].
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٤٣٣.
[٢] الطبقات الكبرى ٢ / ٢١٨.
[٣] الشعراء : ٢١٣.
[٤] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦٣.
[٥] جامع البيان ١٩ / ١٤٩.