موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤ - دفع تهم عنهم
فكرة استخدام هذا المصطلح على الشيعة ، وقلّدهم الآخرون في ذلك ، فأطلقوا هذا المصطلح على كُلّ شيعي ، من هنا نشكّك في دعوى انتساب هذا المصطلح إلى التشيّع ، ومنه يمكننا إلغاء كُلّ ما تدّعينه في حقّ شيعة أهل البيت عليهمالسلام ، وتنسبين أقوال هؤلاء العلماء في حقّهم ، وهذا الكلام يؤيّده ما قاله إمام الشافعية :
|
إذا نحن فضّلنا علياً فإنّنا |
روافضُ بالتفضيل عند ذوي الجهلِ |
وقال كذلك :
|
إذا في مجلس ذكروا علياً |
وسبطيه فاطمة الزكية |
|
|
يقال تجاوزوا يا قوم هـذا |
فهذا من حديث الرافضية |
|
|
برئت إلى المهيمن من أُناسٍ |
يرون الرفض حبّ الفاطمية |
وقال كذلك :
|
قالوا ترفّضت قلت كلاّ |
ما الرفض ديني ولا اعتقادي |
|
|
لكن تولّيت غير شكّ |
خير إمامٍ وخير هادي |
|
|
إن كان حبّ الولي رفضاً |
فإنّني أرفض العبادِ[١] |
وهكذا فرّق الشافعي بين مصطلح التشيّع الذي هو ولاء علي وأولاده عليهمالسلام وبين مصطلح الرافضة الذي أطلقه النظام السياسي الحاكم على معارضيه ، ومن هنا فإنّ الذي تذكرينه عن الشافعي لا يستقيم.
أمّا ما تذكرينه عن مالك في حقّ الشيعة ، فلم يثبت في مصدر يعوّل عليه ، ولم تذكرين لنا المصدر الذي تأخذين هذا القول عنه ، ويستحيل أن ينسب مالك هذا الكلام لشيعة أهل البيت عليهمالسلام.
[١] نظم درر السمطين : ١١١.