موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٨ - تعليق على الجواب السابق وجوابه
وأخيراً : وبعد هذا كُلّه ، كيف يكون أفضل من الإمام علي عليهالسلام ، وكيف يكون أولى بالخلافة منه؟!
( تقي الدين ـ مصر ـ سنّي ـ ٣٥ سنة ـ طالب علم )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :س : أُعلّق على شيء واحد : لا تصحّ قصّة قطع سيّدنا عمر لشجرة بيعة الرضوان عند المحقّقين من أهل السنّة ، والحافظ ابن حجر لو رجعتم إلى كلامه في فتح الباري ، لوجدتم أنّه قال : « ثمّ وجدت عند سعد بإسناد صحيح عن نافع أنّ عمر بلغه ... » [١] ، فالحافظ لم يصحّح إلاّ إسناد القصّة إلى نافع ، لكن يبقى أنّ هناك انقطاعاً بين نافع وعمر فلا تصحّ القصّة ، هذا من حيث السند ، وقد ضعّفها غير واحد.
ومن حيث المتن : فإنّ هذه الحادثة لا يمكن أن تكون صحيحة ، لمخالفتها ما ثبت في الصحيحين ، من أنّ مكان الشجرة قد خُفي على الصحابة ، وأنّ التابعين كانوا يبحثون عنها بعد وفاة سيّدنا عمر ، ولو كان قد قطعها لانتشر خبر ذلك بينهم.
ففي صحيح البخاري : « حدّثنا محمّد بن رافع حدّثنا شبابة بن سوار أبو عمرو الفزاري ، حدّثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال : لقد رأيت الشجرة ، ثمّ أتيتها بعد فلم أعرفها ، قال محمود : ثمّ أنسيتها بعد » [٢].
وفيه أيضاً : « حدّثنا محمود ، حدّثنا عبيد الله عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن قال : انطلقت حاجّاً فمررت بقوم يصلّون قلت : ما هذا المسجد؟ قالوا : هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلىاللهعليهوآله بيعة الرضوان ، فأتيت سعيد بن المسيّب فأخبرته ، فقال سعيد : حدّثني أبي أنّه كان فيمن بايع رسول الله صلىاللهعليهوآله تحت الشجرة ، قال : فلمّا خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها ،
[١] فتح الباري ٧ / ٣٤٥.
[٢] صحيح البخاري ٥ / ٦٤.