منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٧٤ - محمّد بن سنان
الفضل ... إلى آخره : لا ريب أنّ هذا ممّا يؤنس بحاله إلاّ أنّ المشهور خلافه ونقل مثل هؤلاء عنه يفيد حالاً يعتدّ به كما لا يخفى [١] انتهى. وقد عرفت حال الشهرة المدّعاة.
وقال شيخنا الشيخ سليمان بعد نقل قولكش : المذكور : وهو يدلّ بحسب الظاهر ، على أنّ رواية الأجلاّء عن شخص تدلّ على جلالته ولذا عدّه بعضهم من القرائن المقوّية على انتفاء الفسق عن المروي ، انتهى.
وفي الرواشح : والشيخ الكشّي في كتابه بعد ما روى جملة ممّا يوجب القدح والغمز في محمّد بن سنان أثنى عليه فأردف تلك الجملة بما هذه صورة عبارته : قال أبو عمرو وقد روى عنه. ثمّ نقل عبارةكش : المتقدّمة ثمّ قال : فجعل رواية الثقات عنه في قوّة مدحه وتوثيقه والثناء عليه [٢] ، انتهى فتدبّر.
بقي الكلام في تضعيف النجاشي والعلاّمة رحمهما الله ، فأمّا العلاّمة فإنّه وإن توقّف فيه فيصه لكنّك رأيت رجوعه عنه ووقفت على ما قاله في المختلف [٣] وهو آخر كتبه ، فاذن يكون محمّد بن سنان عند العلاّمة معتمداً والعمل بروايته عنده راجحاً ؛ وأمّاجش : فظاهره أيضاً التأمّل في ضعفه ، فإنك رأيت بعد نقل كلام ابن عقدة وكش : صرّح بأنّ هذا يدلّ على
[١] حاوي الأقوال : ٣٢٢ / ١٩٧٣. [٢] الرواشح السماويّة : ١٧٨ إلاّ أنّه يظهر من الراشحة السادسة والعشرون جرحه لمحمّد بن سنان حيث قال : ربما وقع في بعض الظنون أنّه حيث ما يقع في السند ابن سنان متوسّطاً بين أبي عبد الله محمّد بن خالد البرقي وبين إسماعيل بن جابر فهو محمّد الأشهر جرحه وتوهينه لا عبد الله المتّفق على ثقته وجلالته ، الرواشح السماويّة : ٨٨. [٣] مختلف الشيعة : ٥١٨.