منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣١٥ - مفضّل بن عمر الجعفي
يقول على الله وعليَّ إلاّ الحقّ ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنّعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق ، والمفضّل يقرّبهم ويدنيهم [١].
حدثني محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح الجوّان قال : قال لي أبو الحسن ٧ ما يقولون في المفضل بن عمر؟ فقلت : يقولون فيه هبة يهوديّاً أو نصرانيّاً وهو يقوم بأمر صاحبكم ، قال : ويلهم ما أخبث ما أنزلوه ، ما عندي كذلك وما لي فيهم مثله [٢].
وفيتعق : يأتي عن غيبة الشيخ أنّه من قوّامهم : وكان محموداً عندهم ومضى على منهاجهم. إلى آخره [٣]. ومرّ عن العلاّمة في المعلّى بن خنيس أنّ هذا يقتضي وصفه بالعدالة [٤]. والكتب المعتبرة مملوة من أخباره المتلقّاة بالقبول ، وسنذكر في نصر بن الصبّاح كما مرّ في محمّد بن سنان أنّه ليس بغالٍ [٥].
وقوله : يروي المناكير [٦] ، أشرنا في أسد إلى التأمّل في القدح بسببه ، سيما بملاحظة قوله : لعلّ هذا الخبر. إلى آخره [٧] ، إذ لا يخفى على المتأمّل ما في هذا التعليل من الفساد ، والظاهر أنّ المناكير أمثال هذه
[١] رجال الكشّي : ٣٢٧ / ٥٩٢. [٢] رجال الكشّي : ٣٢٨ / ٥٩٤. [٣] الغيبة : ٣٤٧ إلاّ أنّه لم يصفه بهذه الأوصاف بل وصف المعلّى بن خنيس بها ، نعم عدّه من المحمودين الّذين كانوا مختصّين بالأئمّة :. [٤] الخلاصة : ٢٥٩ / ١. [٥] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٥٢ ترجمة نصر بن الصبّاح. [٦] الوارد في كلام الكشّي : ٣٢٢ / ٥٨٥. [٧] إلى آخره ، لم ترد في نسخه « م ».