منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣١٦ - مفضّل بن عمر الجعفي
الرواية ، أو ما يدلّ على زيادة قدرهم : ، وفيه ما فيه.
وقوله : خطّابيّاً ، ظهر من رواية حمّاد رجوعه ، ويؤيّده ملاحظة أخباره السليمة الصادرة عنه الدالّة على حسن اعتقاده بل المشعرة بجلالته ، ولا يبعد أن يكون رميه بالغلو من هذه الجهة ومن رواية الغلاة عنه.
وبالجملة : أخباره صريحة في خلاف غلوِّه. ومن العجب الإتيان برواية شريك الملعون [١] قدحاً فيه.
وقوله : صليت. إلى آخره [٢] ، تركه للصلاة مجاهرة ومخالفة لرفقائه ومكابرته بعيد ، واعتذاره بما اعتذر أبعد ، فالظاهر كون الحكاية موضوعة عليه ، وعلى تقدير الصحّة يمكن أن يكون في وقت خطابيّته ، لكنه رجع كما مرّ ويأتي ، ويظهر من أخباره أنّهُ كان في الغالب على حسن العقيدة ؛ وعلى تقدير كونه خطابيّاً يكون ذلك في وقت ما فلا يضرّ نظير نظرائه من
البزنطي وابن المغيرة وابن الوشاء ؛ فظهر الجواب عن سائر ما ورد في ذمّه بوروده في تلك الأوقات.
وقوله : أمرني. إلى آخره [٣] ، لا يدلّ على الطعن لأنّه أراد أن يعرف الإمام بعده ٧ ، مع أنّه سمع أنّ الإمامة في الأكبر. وما ذكره [٤] عن خالد الجوّان فلا يخفى أنّه يدلّ على عدم كونهم من الغلاة ، نعم يدلّ على حصول اضطراب في أوّل الأمر.
وفي الكافي في باب الصبر في الصحيح عن يونس بن يعقوب قال :
[١] الواردة في رجال الكشّي : ٣٢٤ / ٥٨٨. [٢] رجال الكشّي : ٣٢٥ / ٥٨٩. [٣] الوارد في رجال الكشّي : ٣٢٥ / ٥٩٠. [٤] أي الكشّي.