منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٩٦ - معلى بن خُنَيس
ذكر ذلك منه ٧ عن شفقة وتأسّف [١] لترتّب القتل ، وأنّه علت درجته وعظم قدره بقتله وكان كفارة لذلك أيضاً ؛ أمّا اعتقاد خلاف الحقّ فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعاً.
وبالجملة : الّذي يظهر لي أنّه من أهل الجنّة كما قال السيّد أحمد بن طاوس [٢] ، انتهى. وهو في غاية الجودة.
والفاضل عبد النبي الجزائري بعد ذكره الحسنتين المذكورتين فيتعق بل الصحيحتين ، مع اعترافه بأنّه يفهم منهما ومن أمثالهما مدح يعتدّ به وأنّه ورد في مدحه عدّة روايات ، قال : لكنّه معارض بتضعيف الشيخين مع تأخّره عن المدح المذكور فالظاهر عدم الاعتماد على ما أفادته [٣] ، انتهى.
ولا يخلو من جمود قريحة ، وكأنّه يريد بالشيخين النجاشي والعلاّمة إذ لم ينقل ضعفه عن غيرهما ، وكيف كان تضعيفهما معارض [٤] بتعديل الشيخ وابن طاوس مضافاً إلى ظهور ذلك من مجموع الروايات المروية فيكش والكافي وغيرهما ، فتأمّل جدّاً ؛ على أنَّ قول العلاّمة بعد نقل كلام الشيخ فيه : وهذا يقتضي وصفه بالعدالة ، يشير إلى تردّده في أمره وعدم جزمه.
ومولانا عناية الله بعد ذكر شهادة ابن طاوس فيه بأنّه من أهل الجنّة وما ذكره الشيخ في الغيبة [٥] ونقل الحسنتين المذكورتين عن الكافي وما ذكرناه عنكش قال : لا يخفى بعد النظر في هذه الأحاديث الصحيحة والمعتبرة والموثّقة والحسنة الدالة على ما دلّت عليه أنّ المعلّى هذا
[١] في نسخة « ش » : وعن تأسّف. [٢] الوسيط : ٢٤٩. [٣] حاوي الأقوال : ٣٣٣ / ٢٠٦٢. [٤] في نسخة « ش » زيادة : بمدح. [٥] الغيبة : ٣٤٧.