منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٧٤ - نصر بن الصبّاح
ومن تتبع الرجال يظهر عليه أنّ المشايخ قد أكثروا من النقل عنه على وجه الاعتماد [١] ، وقد بلغ إلى حدّ لا مزيد عليه ، وذكرنا في الفوائد أنّ الإكثار من الرواية عن شخص دليل الاعتماد ؛ ورواية العيّاشي عنه من غير ظهور طعن منه [٢] فيه مؤيّدة ؛ وقول الشيخ : لقي جلّة. إلى آخره مدح منه ظاهر ، وقوله : وقيل أنّه ، يشير إلى عدم ثبوته عنده. ومرّ في فارس بن حاتم [٣] وجعفر بن عيسى [٤] وعثمان بن عيسى [٥] ما ينبغي أن يلاحظ [٦].
أقول : أجمع علماؤنا على اشتراط الإسلام في الراوي ، وأجمعوا على كفر الغالي ، ومع ذلك تراهم [٧] أكثروا من النقل عن نصر ، بل وأكثروا من الاعتماد عليه والاستناد إليه ، وصرّح الشيخ في العدّة بأنّ الغلاة والمتهمين [٨] ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كل حال [٩].
الصدوق ; القول بعدم سهو النبي ٦ غلوّ مع أنّه من ضروريات المذهب اليوم ، لكن الإشكال في أنّه لم يرد في الرجل مدح ، وإلاّ لألحقناه بالحسان. ثمّ أورد قول الوحيد البهبهاني : التأمّل في ثبوت غلوّ أمثال هؤلاء. وقول المصنّف أبو علي الحائري ـ : أجمع علماؤنا على اشتراط. ثمّ قال : لقد أجاد هو أي أبو علي الحائري والمحقّق الوحيد وأفادوا ، ومن أنصف بعد ذلك يعدّ الرجل في الحسان ويغمض عن التضعيفات.
[١] كما في رجال الكشّي : ٥١٨ / ذيل الحديث ٩٩٥ و ٥١٩ / ٩٩٨ و ٥٢١ / ١٠١١ ١٠٠٢ وغيرها كثير. [٢] منه ، لم ترد في نسخة « م ». [٣] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢٥٧. [٤] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٨٣. [٥] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢١٨. [٦] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٥٢. [٧] في نسخة « ش » : نراهم. [٨] في نسخة « ش » زيادة : عن. [٩] عدّة الأُصول : ١ / ٣٨١ و ٣٨٢.