منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٩١ - نوح بن صالح البغدادي
هناك يقال له : نوح بن شعيب فأمرني بمثل الّذي أمرتكم ، فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلاً من مشايخ أصحابنا فسألته أن يجري بحضرتهم ذكراً ممّا سألته ، فقال : يا معشر من حضر ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر [١]
يظنّ في نفسه أنّه أكبر من هشام بن الحكم ويسألني هل تجوز الصلاة مع المرجئة في جماعة ، فقال جميع من كان حاضراً بقول نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي [٢] ، انتهى.
والّذي يظهر من ذكر ابن صالح في العنوان وابن شعيب في الأثناء أنّهما واحد ، وأنّه فقيه من فقهاء الشيعة رضي الله عنهم.
وفيتعق : في سند الروايات نوح بن شعيب الخراساني [٣] في هذه الدرجة ، ولعلّه هو هذا ، ويكون أحد الأبين جدّاً. ومرّ عن فضالة عن شعيب أبي صالح [٤] ، فتأمّل.
ولعلّ البغدادي لقب نوح ، وصالح وشعيب يلقّبان بالخراساني فتأمّل [٥].
أقول : صرح عناية الله أيضاً باتحادهما [٦] ، والفاضل عبد النبي الجزائري ذكر ابن شعيب في الثقات وابن صالح في الضعاف وقال : كأنّهما واحد [٧].
[١] الأغْمار جمع غُمْر بالضمّ وهو الجاهل ، ورجل غُمْر وغَمِر لا تجربة له بحرب ولا أمر ولم تحنِّكه التجارب. انظر : لسان العرب : ٥ / ٣٢. [٢] رجال الكشيّ : ٥٥٨ / ١٠٥٦. باختلاف غير مضرّ. [٣] التهذيب ١ : ٢٤١ / ٦٩٧ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن ياسين عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله ٧. [٤] الكافي ٤ : ٣٣٩ / ٥. [٥] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٥٤. [٦] مجمع الرجال : ٦ / ١٨٥ هامش رقم (١). [٧] حاوي الأقوال : ١٥٥ / ٦٢٩ ، ٣٣٩ / ٢١٠٤.