منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٨٤ - النعمان بن ثابت أبو حنيفه
لبطن ، وشوش مسلكها وغير نظامها ، وأردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى ٦ ، ومن فعل شيئاً من هذا مستحلاً كفر ، ومن فعله غير مستحل فسق ، ثم أطال الكلام في طعنه وتفسيقه [١].
وأمّا ابن الجوزي الحنبلي فنسب إليه في تأريخه المسمّى بالمنتظم ما هو أفضع من ذلك وأعظم قال في جملة كلامه : وبعد هذا فاتفق الكلّ على طعن فيه ، ثمّ انقسموا إلى ثلاثة أقسام : فقوم طعنوا فيه بما يرجع إلى العقائد والكلام في الأُصول ؛ وقوم طعنوا في روايته وقلّة حفظه وضبطه ؛ وقوم طعنوا فيه لقوله بالرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح [٢].
ثمّ قال بعد كلام طويل : أخبرنا عبد الرحمن القزّاز [٣]. عن أبي إسحاق الفزاري قال : سألت أبا حنيفة عن مسألة فأجاب فيها ، فقلت : إنّه يروي عن النبي ٦ كذا وكذا ، فقال : حك هذا بذنب الخنزير.
وعن عبد الرحمن بن محمّد. عن أبي بكر بن الأسود ابن [٤] بشر بن مفضّل قال : قلت لأبي حنيفة : روى نافع عن ابن عمر عن النبي ٦ أنّه قال : البيعان [٥] بالخيار ما لم يفترقا [٦] ، قال : هذا رجز. وذكر حديثاً [٧] آخر عنه ٦ فقال : هذا هذيان.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد. عن عبد الصمد عن أبيه قال : ذكر
[١] المنخول من تعليقات الأُصول : ٥٠٠ و ٥٠٣ وما بعدها. [٢] المنتظم : ٨ / ١٣١. [٣] في نسخة « م » : الفزّار. [٤] في المصدر : عن. [٥] في المصدر : البائعات. [٦] في المصدر : يتفرقا. [٧] في نسخة « م » : خبر.