منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ١٢١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي
في شرح الإرشاد والذكرى [١] [٢].
أقول : والشيخ أبو علي ابن الشيخ ٠ [٣].
وما مرّ من استغراب الشيخ سليمان من بعض المشايخ المتوقّفين في وثاقته ; غريب ، وأغرب منه قوله : لم أقف على أحد من الأصحاب يتوقّف في روايات الفقيه ، وأغرب من ذلك كلّه قول المقدّس المجلسي : لو كانا كاذبين. إلى آخره.
أمّا الأوّل : فلأنّك خبير بأنّ الوثاقة أمر زائد على العدالة مأخوذ فيه الضبط ، والمتوقّف في وثاقته لعلّه لم يحصل له الجزم به [٤] ، ولا غرابة في ذلك أصلاً.
وأمّا الثاني : فلأنّ الحكم بصحّة الرواية لا يستلزم وثاقة الراوي كما هو واضح.
وأمّا الثالث : فلأنّا لم نَرَ مؤمناً موحّداً ينسب إلى هذا الشخص الربّاني الكذب ، وكأن هؤلاء توهّموا التوقّف في عدالته طاب مضجعه ، وحاشا أن يكون كذلك.
ولقد أطال الكلام شيخنا الشيخ سليمان في الفوائد النجفيّة وجملة ممّن تأخّر عنه وحاولوا الاستدلال على إثبات عدالته ١ ، وهو كما ترى يضحك الثكلى ، فإنّ عدالة الرجل من ضروريات المذهب ولم يقدح في عدالته عادل ، وإنّما الكلام في الوثاقة ، ولعلّه لا ينبغي التوقّف فيها أيضاً ، فلا تغفل.
[١] الذكرى : ٧٣ وقد ذكر عبارة ابن طاوس في غياث سلطان الورى. [٢] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٠٧. [٣] المذكور ترحّم الشيخ أبو علي عليه كما في عدّة موارد من أماليه : ١ / ٥٨ و ١٠٦ و ١١٣. [٤] في نسخة « م » : بها.