منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٨٢ - فائدة من هم الواقفة؟
واحد منهم : صاحب الأمر ، أي أمر الإمامة ، ومنهم سماعة بن مهران ، لما نقل من أنّه مات في زمانه ٧ ، وغير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنه عرف إمام زمانه. ولا يجب عليه معرفة من بعده ، نعم إذا سمع أنّه فلان ، ولم يعتقد ، يصير كافرا. انتهى [١].
ويشير الى ما ذكره ; أنّ الشيعة لفرط حبهم وترجّيهم لدولة قائم آل محمّد ٧ كثيرا ما كانوا يسألون عنه ٧ ، فربما كانوا يقولون : فلان ـ أي الإمام الآتي ـ وما كانوا : يظهرون مرادهم من القائم مصلحة لهم ، وتسلية لخواطرهم ، حتى قالوا : : إنّ الشيعة تربّى بالأماني.
وربما كانوا : يشيرون الى مرادهم ، وهم لفرط ميلهم وزيادة حرصهم لا يتفطّنون ، ولعلّ عنبسة وأشباهه كانوا كذلك.
وسنذكر في سماعه [٢] ويحيى بن القاسم [٣] وغيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمة اثنا عشر ، ولعله لا يلائم ما ذكره ;.
ويمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم لادّعاء الواقفة كونهم منهم لكثرتهم من الرواية عنهم ، أو لروايتهم عنهم ما يوهم الوقف.
وكيف ما كان ، فالقدح بمجرد رميهم بالوقف ـ بالنسبة إلى الّذين ماتوا في زمان الكاظم ٧ ، والّذين رووا أنّ الأئمة اثنا عشر ، وكذا من روى عن الرضا ٧ ـ لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الواقفة ما كانوا يروون عنه ٧.
[١] فتشت عليه كثيرا في كتاب روضة المتقين فلم أعثر عليه. [٢] الكافي ١ : ٤٤٩ / ٢٠. [٣] رجال الكشي : ٤٧٤ / ٩٠١.