منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٥٢ - فائدة معنى قولهم أجعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه
عيسى.
وما يظهر من عدة الشيخ وغيرها : أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعم ، فلا يقدح نسبة بعضهم الى الوقف وأمثاله [١] ، نعم النسبة إلى التخليط ـ كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي ـ ربما تكون قادحة [٢].
فإن قلت : المحقق في المعتبر ضعّف ابن بكير [٣] ، وأيضا الشيخ [٤] ربما يقدح فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال. والمناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة.
قلت : أمّا المحقق فلعلّه لم يعتمد على الإجماع المزبور ، أو لم يتفطّن لما ذكرنا ، أو لم يعتبر هذا الظن ، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثقيّة.
والشيخ وغيره من المناقشين ربما لم يثبت عندهم الإجماع ، أو لم يثبت وجوب اتّباعه ، لعدم كونه بالمعنى المعهود ، بل كونه مجرد اتّفاق ، أو لم يفهموا على وفق المشهور. ولا يضرّ ذلك ، أو لم يقنعوا بمجرد ذلك.
والأول أظهر بالنسبة إليه ; ، لعدم ذكره ذلك في كتابه ، كما ذكره الكشي ، والنجاشي [٥] ، وأمثاله.
هذا وربما يتوهم بعض من إجماع العصابة وثاقة من روى عنه
[١] عدة الأصول : ١ / ٣٧٩. [٢] في رجال الكشي : ٤٧٦ / ٩٠٣ ، قال محمّد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن علي ابن فضال ، عن أبي بصير هذا ، هل كان متّهما بالغلوّ؟ فقال : أمّا الغلو فلا ، ولكن كان مخلّطا. [٣] المعتبر : ٥٦ في مبحث الحيض. [٤] الاستبصار ٣ : ٢٧٦ / ٩٨٢. [٥] فتشنا كتاب النجاشي فلم نجد ذكر لهذا الإجماع.