كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٧٨ - أحكام الأرضين
وكتب أيضا إليه ، رجل اشترى حجرة أو مسكنا في دار بجميع حقوقها ، وفوقها بيوت ومسكن آخر ، يدخل البيوت الأعلى والمسكن الأعلى ، في حقوق هذه الحجرة والمسكن الأسفل الذي اشتراه أم لا؟ فوقّع : ليس له من ذلك ، إلا الحقّ الذي اشتراه إن شاء الله [١].
وكتب إليه أيضا في رجل قال لرجلين : اشهدا أنّ جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بجميع حدودها كلّها لفلان [٢] بن فلان ، وجميع ماله في الدار من المتاع ، والبيّنة لا تعرف المتاع أيّ شيء هو ، فوقّع عليهالسلام يصلح إذا أحاط الشراء بجميع ذلك إن شاء الله [٣].
وكتب أيضا إليه [٤] رجل كانت له قطاع أرضين في قرية ، وأشهد الشهود أنّه قد باع هذه القرية بجميع حدودها ، فهل يصلح ذلك أم لا؟ فوقّع : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك [٥].
قال محمّد بن إدريس : وقد قدّمنا فيما مضى ، أنّ من باع ملكه وملك غيره في صفقة واحدة ، مضى البيع في ملكه ، وبطل في ملك الغير ، ويأخذه بحصّته من الثمن ، وإن شاء المبتاع ، ردّ المبيع على البائع ، فهو بالخيار في ذلك.
وروي عن الرسول عليهالسلام ، رواه السكوني بإسناده أنّه قال : من غرس شجرا أو حفر واديا [٦] ، لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضا ميتة فهي له ، قضاء من الله تعالى ورسوله [٧].
وقد قدّمنا مثال ذلك ، وما يعمل عليه.
وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن النزول على أهل الخراج ،
[١] الوسائل : الباب ٣١ من أبواب أحكام العقود ، ح ٢. [٢] ج حدودها لفلان. [٣] الوسائل : الباب ٤٨ من أبواب الشهادات. [٤] ج : كتب إليه. [٥] الوسائل : الباب ٢ من أبواب عقد البيع ، والظاهر أنّه منقول بالمعنى في بعض ألفاظه. [٦] ج : واديا بديّا. [٧] الوسائل : الباب ٢ من أبواب إحياء الموات.