كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١١٤ - الآيات الواردة في المقام
كتاب الشهادات
قال الله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) [١] الآية.
ومعناه إذا تبايعتم بدين ، لأنّ المداينة لا يكون إلى أجل ، إلا في البيع ، وقوله فاكتبوه ، أي اشهدوا ، ثم ذكر الشهادة في ثلاثة مواضع ، فقال ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ) [٢] ثم أمر بالإشهاد على التبايع ، فقال ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) [٣] ثم توعد على كتمانها ، فقال :
( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) [٤].
وفي هذا المعنى ، ما روي عنه عليهالسلام أنّه قال : من سئل ، عن علم ، فكتمه ، ألجمه الله يوم القيمة بلجام من نار [٥].
وقال ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) [٦] إلى قوله ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) [٧].
ومعنى قوله « فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » يعنى قاربن البلوغ ، لأنّه لا رجعة بعد بلوغ الأجل.
وروي عن ابن عبّاس ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سئل عن الشهادة ، فقال : ترى الشمس ، على مثلها فاشهد ، أودع [٨].
فإذا ثبت ذلك ، وتقرر ، فالكلام في ذكر أقسام الحقوق منها ، وجملته أنّ
[١] البقرة : ٢٨٢ [٢] البقرة : ٢٨٢ [٣] البقرة : ٢٨٢ [٤] البقرة : ٢٨٣. [٥] سنن ابن ماجة ، الباب ٢٤ ، الحديث ٢٦٤ و ٢٦٦. [٦] الطلاق : ١ ـ ٢. [٧] الطلاق : ١ ـ ٢. [٨] الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب ٢٠ الحديث ٣.