حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٨٢ - أصحابه ورواة حديثه
يعد له ، قال : حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : نادى رسول الله (ص) في المهاجرين والأنصار فحضروا بالسلاح ، فصعد (ص) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا [١].
كان سديف من عظماء الشيعة ، ومن أصلب المدافعين عن أهل البيت (ع) وكان شاعرا ملهما ، من كبار شعراء عصره ، وقد نظم الكثير من شعره في مدح أئمة أهل البيت (ع) وهجاء خصومهم الأمويين وقد تعرض لنقمتهم وسخطهم مما اضطره إلى الاختفاء عنهم ، ولما تم الانقلاب على الحكم الأموي ، وتشكلت الحكومة العباسية برئاسة السفاح ، خف سديف إلى الكوفة لمقابلته ولما انتهى إلى البلاط العباسي طلب منه حاجب السفاح أن يعرفه باسمه ليأذن له بالدخول فأبى ، ومضى الحاجب إلى السفاح فقال له :
« يا أمير المؤمنين رجل حجازي أسود ، راكب على نجيب متلثم يستأذن ، ولا يخبر باسمه ، ويحلف أن لا يحسر اللثام عن وجهه حتى يراك!! ».
فعرفه السفاح ، فقال لحاجبه : هذا مولاي سديف فليدخل ، ودخل سديف فرأى بني أمية قد جلسوا على النمارق والكراسي ، وكانوا قد جاءوا لطلب الأمان من السفاح ، وتميز سديف غضبا وغيظا حينما رآهم فاندفع يخاطب السفاح بحرارة قائلا :
| أصبح الملك ثابت الأساس |
| بالبهاليل من بني العباس |
| بالصدور المقدمين قديما |
| والرءوس القماقم الرواس |
[١] أمالي الشيخ المفيد.