حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٤٩ - أصحابه ورواة حديثه
الرازي : كان حمران من أكبر مشايخ الشيعة ، المفضلين الذين لا يشك فيهم ، وكان أحد حملة القرآن ومن بعده ، يذكر اسمه في القراء ، وروي أنه قرأ على أبي جعفر (ع) وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة [١].
لقد كان حمران في طليعة علماء عصره ، وقد ساهم مساهمة إيجابية في نشر الوعي الثقافي والعلمي في ذلك العصر.
منزلته عنه الأئمة
وكانت لحمران منزلة كريمة عند أئمة الهدى (ع) وقد أثرت عنهم كثير من الأحاديث في الاشادة به وفيما يلي بعضها :
١ ـ روى بكير بن أعين قال : حججت أول حجة فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبي عبد الله فدخلت عليه فرأيت في الفسطاط جماعة فأقبلت أنظر في وجوههم فلم أره فيهم ، وكان في ناحية الفسطاط يحتجم فقال : هلم إلي ، ثم قال : يا غلام أمن بني أعين أنت؟ قلت : نعم جعلني الله فداك ، قال : أيهم أنت؟ قلت : أنا بكير بن أعين فقال لي : ما فعل حمران؟ قلت : لم يحج العام على شوق شديد منه إليك ، وهو يقرأ عليك السلام ، فقال : عليك وعليه السلام حمران مؤمن من أهل الجنة لا يرتاب أبدا لا والله.
٢ ـ روى زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله (ع) : ما وجدت أحدا أخذ بقولي ، وأطاع أمري وحذا حذو أصحاب آبائي غير رجلين رحمهما الله : عبد الله بن أبي يعفور وحمران بن أعين إما إنهما مؤمنان
[١] تنقيح المقال ١ / ٣٧٠.