حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٨١ - عداؤه للعلويين
| فلو كنت تجزى أو تبيت بنعمة |
| قريبا لردتك العطوف على عمرو |
لقد كان حريصا شديد الحرص حتى قيل انه حينما كان يعطي مال الله للفقراء كأنه يعطي ميراث أبيه [١] وقد سبب بخله إخفاقه ، وعدم نجاحه في معركته مع عبد الملك بن مروان وقد قيل أنه كان عظيم الشح فلذلك لم يتم أمره [٢].
عداؤه للعلويين
وأترعت نفس ابن الزبير بالكراهية والبغض لآل النبي (ص) فقد كان حاقدا عليهم كأشد ما يكون الحقد ، وبلغ من عظيم حقده أنه ترك الصلاة على النبي (ص) في خطبته فقيل له في ذلك فقال.
إن له أهل سوء يشرئبّون لذكره ، ويرفعون رءوسهم إذا سمعوا به ... » [٣].
لقد تنكر هذا الجلف لعترة رسول الله (ص) الذين هم مصدر الوعي والفكر لهذه الأمة ، وتناسى فضل الرسول الأعظم على قومه فهو الذي أنقذهم من حياة البؤس في الصحراء ، وبنى لهم مجدا وملكا ، وجعلهم سادة الأمم والشعوب.
وطلب ابن الزبير من العلويين البيعة له فامتنعوا ، وقالوا له : لا نبايع حتى تجتمع الأمة فأوعز إلى شرطته باعتقالهم ، فاعتقلوا في ( زمزم )
[١] اليعقوبي ٣ / ٩. [٢] الفخري ( ص ١٠٥ ). [٣] اليعقوبي ٣ / ٨.