حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٤ - الامام الباقر مع نافع
ثانيا ـ تكفير مرتكب الذنوب الكبيرة ، والحكم بتخليده في النار.
ثالثا ـ جواز أن تكون الخلافة في غير قريش ، وخالفوا بذلك جمهور أهل السنة الذين أجمعوا على أن الخلافة في قريش ، كما قالوا إن الامامة لا تكون بالنص والتعيين وخالفوا بذلك الشيعة الذين قالوا بالنص ، كما ذهبوا إلى جواز أن لا يكون في العالم إمام أصلا وإن احتيج إليه فيجوز أن يكون عبدا أو حرا أو قبطيا أو غيرهم [١] ولهم آراء أخرى ذكرتها كتب الفرق وغيرها.
الامام الباقر مع نافع
ووفد نافع الأزرق وهو من أعلام الخوارج على الامام أبي جعفر (ع) فأخذ يسأله عن بعض المسائل الدينية ، والامام (ع) يجيبه عنها ، وبعد ما فرغ من أسئلته قال له الامام :
قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير المؤمنين (ع) وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته ، والقربة إلى الله في نصرته؟ وسيقولون لك : إنه قد حكم في دين الله ، فقل لهم : قد حكم الله في شريعة نبيه رجلين من خلقه فقال : ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ ، وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما ) [٢] وحكم رسول الله (ص) سعد بن معاذ في بني قريضة فحكم فيهم بما أمضاه الله عز وجل ، أو ما علمتم أن أمير المؤمنين (ع) إنما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ، ولا يتعديا ،
[١] الملل والنحل ١ / ١٥٨. [٢] سورة النساء : آية ٣٥.