حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤١ - الوليد بن عبد الملك
ظالما [١] وكان يغلب عليه اللحن ، وقد خطب في المسجد النبوي. فقال : يا أهل المدينة ـ بالضم ـ مع أن القاعدة تقتضي نصبه لأنه منادى مضاف.
وخطب يوما فقال : يا ليتها كانت القاضية ، وضم التاء فقال عمر بن عبد العزيز : عليك وأراحتنا منك [٢] وعاتبه أبوه على إلحانه ، وقال : إنه لا يلي العرب إلا من يحسن كلامهم ، فجمع أهل النحو ودخل بيتا فلم يخرج منه ستة اشهر ، ثم خرج منه ، وهو أجهل منه يوم دخل [٣].
وطعن عمر بن عبد العزيز في حكومته فقال : إنه ممن امتلأت الأرض به جورا [٤] ويقول المؤرخون : إنه كان كثير النكاح والطلاق يقال إنه تزوج ثلاثا وستين امرأة [٥] غير الإماء.
وهو الذي بنى مسجد دمشق الكبير المعروف بالجامع الأموي أنفق عليه نحو ستة ملايين دينار ذهبي من نقود زماننا [٦] ، كما زاد في مسجد النبي (ص) وزخرفه ، ونمقه ورصعه بالفسيفساء ، وأدخل فيه حجر أزواج النبي (ص) وسائر المنازل التي حوله [٧].
وفي عهد الوليد قتل الحجاج سعيد بن جبير صبرا وكان قتله من الأحداث الجسام التي روع بها العالم الاسلامي.
[١] تأريخ الخلفاء ( ص ٢٢٣ ). [٢] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٣٨. [٣] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٣٨. [٤] تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص ٢٢٣ ). [٥] الانافة في مآثر الخلافة ١ / ١٣٣. [٦] الاعلام للزركلي ٩ / ١٤١. [٧] الانافة في مآثر الخلافة ١ / ١٣٣.