حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٠ - حب الشيعة للأئمة
وهذا حرب بن المنذر بن الجارود قد قنع من دنياه باليسير من الطعام ، زهدا في الدنيا وهو يعلن ظفره بولاء أهل البيت (ع) يقول :
| فحسبي من الدنيا كفاف يقيمني |
| وأثواب كتان أزور بها قبري |
| وحبي ذوي قربى النبي محمد |
| فما سألنا إلا المودة من أجر [١] |
إن ولاء الشيعة لآل البيت (ع) مما يتزودون به ، ويتقربون به إلى الله تعالى ويرجون به النجاة من العذاب يوم القيامة يقول السيد الحميري :
| إني امرؤ حميري غير مؤتشب |
| جدي رعين وأخوالي ذو يزن |
| ثم الولاء أرجو النجاة به |
| يوم القيامة للهادي أبي حسن [٢] |
وهذا الفرزدق يرى أن حبه لآل البيت (ع) دين وبغضهم كفر ومروق من الدين يقول :
| من معشر حبهم دين وبغضهم |
| كفر وقربهم منجى ومعتصم |
| أن عد أهل التقى كانوا أئمتهم |
| أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم |
ويقول الكميت :
| إليكم ذوي آل النبي تطلعت |
| نوازع من قلبي ظماء وألبب |
| فطائفة قد كفرتني بحبكم |
| وطائفة قالوا مسىء ومذنب |
| فما ساءني تكفير هاتيك منهم |
| ولا عيب هاتيك التي هي أعيب |
| يعبونني من خبهم وضلالهم |
| على حبكم بل يسخرون وأعجب |
| وقالوا : تر ابي هواه ورأيه |
| بذلك أدعى فيهم وألقب [٣] |
لقد ملك حب أهل البيت قلوب الشيعة وعواطفهم ، ولكن ذلك
[١] البيان والتبيين ٣ / ٣٦٥ [٢] البيان والتبيين ٣ / ٣٦٠ [٣] الهاشميات ( ص ٣٧ ).