حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٢٥ - الفكر السياسي الشيعي
والحزن العميق ، على قتل سيد الشهداء ، كما أبرزت للمجتمع واقع ابن مرجانة ، وإنه أقذر مخلوق ، وأشر إنسان وجد على هذه الأرض.
ومن بين أعلام الشيعة الذين قاموا المنكر ، وناهضوا الجور الكميت ابن زيد الأسدي ، فقد أعلن سخطه على الحكم الأموي بشعره الذي هو لسان الثورة على الأمويين ، وقد قال فيهم :
| فقل لبني أمية حيث كانوا |
| وإن خفت المهند والقطيعا |
| إلا أف لدهر كنت فيه |
| هدانا طائعا لكم مطيعا |
| أجاع الله من أشبعتموه |
| وأشبع من بجوركم أجيعا |
| ويلعن فذ أمته جهارا |
| إذا ساس البرية والخليعا |
| بمرضي السياسة هاشمي |
| يكون حيا لأمته ربيعا |
| وليثا في المشاهد غير نكس |
| لتقويم البرية مستطيعا |
| يقيم أمورها ويذب عنها |
| ويترك جدبها أبدا مريعا |
لقد جاهر الكميت بلعن الأمويين وتمنى زوال سلطانهم دون خوف من سلطانهم ، كما تمنى أن يلي أمور المسلمين أحد الهاشميين لتتم به نعمة الله على الناس فيقيم أمورهم. ويذب عنهم كوارث الدهر ، ويبسط فيهم العدل حتى يترك جدب الأرض أبدا مريعا.
وهجا الكميت الطاغية هشام بن عبد الملك بقوله :
| مصيب على الأعواد يوم ركوبها |
| بما قال فيها مخطئ حين ينزل |
| كلام النبيين الهداة كلامنا |
| وأفعال أهل الجاهلية نفعل |
واضطهده الأمويون فسجنوه وعذبوه ونكلوا به ، ولكن ذلك لم يثنه عن تصلبه لعقيدته ومبدئه.
ومن الذين انتصروا للحق ، واستهانوا بالأمويين الفرزدق ، وذلك