حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤١١ - السحل في الشوارع ، صلب الجثّتين
|
أقول: وذاك مِنْ جزعٍ ووجدِ |
أزالَ اللهُ مُلكَ بني زيادِ |
|
|
هُمُ جدعوا الاُنوفَ وكنّ شُمّاً |
بقتلهِمُ الكريمَ أخا مرادِ [١] |
ورثى الأخطل ابنَ زياد بقوله :
|
ولمْ يكُ عن يومِ ابنِ عروة غائباً |
كما لمْ يغبْ عن ليلة ابنِ عقيلِ |
|
|
أخو الحرب صرّاها فليس بناكلٍ |
جبارٍ ولا وجب الفؤاد ثقيلِ |
وعهد الطاغية إلى زبانيته وعملائه بسحل جثة مسلم وهانئ في الشوارع والأسواق ، فعمدوا إلى شدّ أرجلهما بالحبال وأخذوا يسحلونهما في الطرق [٢] ؛ وذلك لإخافة العامة وشيوع الإرهاب ، وليكونا عبرة لكلّ مَنْ تحدّثه نفسه بالخروج على الحكم الاُموي.
لقد سُحب هانئ أمام اُسرته وقومه ، ولو كان عندهم ذرّة مِن الشرف والحمية لانبروا إلى تخليص جثة زعيمهم مِنْ أيدي الغوغاء الذين بالغوا في إهانتها.
صلب الجثّتين :ولمّا قضى الطاغية إربه في سحل جثة مسلم وهانئ أمر بصلبهما ،
[١]أنساب الأشراف ١ ق ١ / ١٥٥ ، ديوان أبي الأسود.
[٢]أنساب الأشراف ١ ق ١ / ١٥٥ ، الدر النظيم / ١٦٠ ، مقتل الخوارزمي ١ / ٢١٥.