حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٢ - جبايةُ الخراج ، اصطفاء الذهب والفضة
|
فهبنا أُمّةً ذهبت ضياعا |
يزيدُ أميرُها وأبو يزيدِ |
|
|
أتطمع في الخلافةِ إذ هلكنا |
وليس لنا ولا لك مِن خلودِ |
|
|
ذروا خول الخلافةِ واستقيموا |
وتأميرَ الأراذل والعبيدِ |
|
|
وأعطونا السويّة لا تزركُمْ |
جنودٌ مردفاتٌ بالجنودِ [١] |
وقد عانى المسلمون ضروباً شاقةً وعسيرةً مِن جور الولاة وظلم الجباة ، فقد تمرّسوا بالسّلب والنّهب ، ولمْ يتركوا عند أحدٍ مِن الناس فضلاً مِن المال إلاّ صادروه.
جبايةُ الخراج :أمّا جباية الخراج فكانت خاضعة لرغبات الجُباة وأهوائهم ، وقد سأل صاحب أخنا عمرو بن العاص عن مقدار ما عليه مِن الجزية ، فنهره ابن العاص وقال له : لو أعطيتني مِن الأرض إلى السّقف ما أخبرتك ، ما عليك! إنّما أنتم خزانة لنا ، إنْ كثر علينا كثرنا عليكم ، وإنْ خُفّف عنّا خفّفنا عنكم [٢].
وهدمت هذه الإجراءات الظالمة جميع قواعد العدل والمساواة التي جاء بها الإسلام.
اصطفاء الذهب والفضة :وأوعز معاوية إلى زياد بن أبيه أنْ يصطفي له الذهب والفضة ، فقام
[١]خزانة الأدب ٢ / ٢٢٥.
[٢]تاريخ التمدن الإسلامي ٢ / ٧٩ ـ ٨٠.