حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٨٧ - حقد يزيد على النبي
|
أقولُ لصحبٍ ضمّتِ الكاسُ شملهم |
وداعي صبابات الهوى يترنمُ |
|
|
خذوا بنصيبٍ مِن نعيمٍ ولذّةٍ |
فكلّ وإنْ طالَ المدى يتصرّمُ |
|
|
ولا تتركوا يومَ السّرورِ إلى غدٍ |
فإنّ غداً يأتي بما ليس يُعلمُ |
|
|
ألا إنّ أهنأ العيشِ ما سمحَتْ بهِ |
صروفُ الليالي والحوادثُ نُوّمُ |
فعاد معاوية إلى مكانه ولمْ يعلمه بنفسه ، وراح يقول :
والله لا كنت عليه ، ولا نغّصت عليه عيشه [١].
حقد يزيد على النبي :وأترعت نفس يزيد بالحقد على النّبي (صلّى الله عليه وآله) والبغض له ؛ لأنّه وتِره بأُسرته يوم بدر ، ولمّا أباد العترة الطاهرة جلس على أريكة المُلْك جذلانَ مسروراً يهز أعطافه ، فقد استوفى ثأره مِن النّبي (صلّى الله عليه وآله) وتمنّى حضور أشياخه لِيَرَوا كيف أخذ بثأرهم ، وجعل يترنم بأبيات ابن الزبعرى :
|
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا |
جزع الخزرجِ مِن وقع الأسل |
|
|
لأهلوا واستهلّوا فرحا |
ثمّ قالوا يا يزيدَ لا تُشل |
|
|
قد قتلنا القرمَ مِن أشياخهم |
وعدلناه ببدرٍ فاعتدل |
|
|
لعبت هاشم بالمُلْك فلا |
خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل |
|
|
لستُ مِنْ خندفَ إنْ لمْ أنتقم |
مِنْ بني أحمدَ ما كان فعل [٢] |
[١] تاريخ المظفري مِن مصوّرات مكتبة الإمام الحكيم.
[٢]البداية والنهاية ٨ / ١٩٢.