حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٨٥ - نصيحة معاوية ليزيد ، دفاع محمّد عزّة دروزة
فكانا يشربان ويسمعان الغناء وإذا أراد السفر صحبه معه [١] ، ولمّا هلك يزيد وآلَ أمر الخلافة إلى عبد الملك بن مروان قرّبه فكان يدخل عليه بغير استئذان ، وعليه جبّة خزّ وفي عُنقه سلسلةٌ مِنْ ذهب والخمر يقطر مِنْ لحيته [٢].
نصيحة معاوية ليزيد :ولمّا شاع استهتار يزيد واقترافه لجميع ألوان المنكر والفساد ، استدعاه معاوية فأوصاه بالتكتّم في نيل الشهوات ؛ لئلاّ تسقط مكانته الاجتماعية ، قائلاً : يا بُني ، ما أقدرك على أنْ تصير إلى حاجتك مِنْ غير تهتّك يذهب بمرؤتك وقدرك ، ثمّ أنشده :
|
انصب نهاراً في طلاب العلا |
واصبر على هجر الحبيب القريبِ |
|
|
حتى إذا الليل أتى بالدجا |
واكتحلت بالغمض عين الرقيبِ |
|
|
فباشر الليل بما تشتهي |
فإنّما الليل نهار الأريبِ |
|
|
كم فاسق تحسبه ناسكاً |
قد باشر الليل بأمرٍ عجيبِ [٣] |
مِن الكتّاب الذين يحملون النزعة الأمويّة في هذا العصر محمّد عزّة دروزة ؛ فقد جهد نفسه ـ مع الأسف ـ على الدفاع عن منكرات الأمويين
[١]الأغاني ٧ / ١٧٠.
[٢]الأغاني ٧ / ١٧٠.
[٣]البداية والنهاية ٨ / ٢٢٨.