حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٦٦
سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء » [١] وقالت منددة بأهل الكوفة : « أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام ، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس ، أما والله إن كانوا لجمجمة العرب عزا ومنعة وفقها ولله در لبيد حيث يقول :
|
ذهب الذين يعاش
في أكنافهم |
وبقيت في خلف
كجلد الأجرب |
|
|
لا ينفعون ولا
يرجى خيرهم |
ويعاب قائلهم
وان لم يشغب [٢] |
ومن الناقمين على معاوية الربيع بن زياد البصري [٣] عامله على خراسان فانه لما سمع بالنبإ المؤلم طاش لبّه وذهبت نفسه حسرات فقال والحزن باد عليه :
« لا تزال العرب تقتل صبرا بعده ـ أي بعد مقتل حجر ـ ولو نفرت عند قتله لم يقتل واحد منهم صبرا. ولكنها أقرت فذلت!! »
إن أهل الكوفة لو منعوا السلطة الأموية من قتل حجر وأصحابه لما
[١] البداية والنهاية ٨ / ٥٥ ، الاصابة ١ / ٣١٤.
[٢] الاستيعاب ١ / ٣٥٧.
[٣] الربيع بن زياد بن أنس الحارثي البصري كان عاملا لمعاوية على خراسان وكان كاتبه الحسن البصري ، روي عن أبي بن كعب ، وعن جماعة وروى عنه قوم ، توفي سنة ٥١ ، جاء ذلك في تهذيب التهذيب ٣ / ٤٣ ، وجاء في الاصابة ١ / ٤٩١ ، ان الربيع وفد على عمر بن الخطاب فقال له : يا أمير المؤمنين والله ما وليت هذه الأمّة إلا ببلية ابتليت بها ، ولو أن شاة ضلت بشاطئ الفرات لسئلت عنها يوم القيامة ، فبكى عمر حينما سمع منه هذا الكلام.