حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٤٧
يضع الأخبار لبني أمية [١] ، ولذا كان المدائني يشيد بالأمويين ويبالغ فى تمجيدهم وبالإضافة لذلك ، فقد كان مولى لسمرة بن حبيب الأموي [٢] ، والموالي على الأكثر تنطبع في نفوسهم ميول مواليهم وسائر نزعاتهم ، وقد تأثر المدائني بنفسية سمرة ، فكان أموي النزعة ومن المنحرفين عن أهل البيت وبعد هذا فلا يبقى لنا أي وثوق برواياته واحاديثه.
وأما الرواية ( الثانية ) : فقد اقتصر على روايتها الشبلنجي [٣] وقد رواها مرسلة فلا يصح التعويل عليها نظرا لارسالها.
وأما الرواية ( الثالثة ) و ( الرابعة ) : فقد رواهما المجلسي [٤] ، وابن شهر اشوب [٥] ، وقد نص كل منهما انه قد أخذهما عن ( قوت القلوب ) لأبي طالب المكي المتوفى سنة ( ٣٨٠ هج ) ، وقد راجعنا هذا الكتاب فوجدناه قد ذكر ذلك ، وهذا نص ما جاء فيه :
« وتزوج الحسن بن علي (ع) مائتين وخمسين ، وقيل ثلاثمائة ، وكان علي يضجر من ذلك ويكره حياء من أهلهن إذ طلقهن ، وكان يقول : ان حسنا مطلق فلا تنكحوه ، فقال له رجل من همدان : والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء ، فمن أحب أمسك ، ومن كره فارق ، فسرّ علي بذلك وأنشأ يقول :
[١] لسان الميزان ٤ / ٣٨٦.
[٢] معجم الأدباء ١٤ / ١٢٤ ، وفى لسان الميزان ٤ / ٢٥٣ انه مولى لعبد الرحمن بن سمرة.
[٣] نور الأبصار ص ١١١.
[٤] البحار ١٠ / ١٣٧.
[٥] المناقب ٢ / ٢٤٦.