حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٩٣
ـ ما فعلت الطرفات؟ [١].
ـ قتلوا مع علي.
ـ ما أنصفك علي قتل أولادك وأبقى أولاده!!.
ـ ما أنصفك علي إذ قتل وبقيت بعده.
فتألم ابن هند من مقال عدي وقال مهددا له :
« أما إنه قد بقي قطرة من دم عثمان ما يمحوها إلا دم شريف من أشراف اليمن ـ يعني به عديا ـ ».
فانبرى إليه عدي وهو غير مكترث بتهديده قائلا له :
« والله إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي صدورنا ، وإن أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت إلينا من الغدر فترا ، لندنين إليك من الشر شبرا ، وإن حز الحلقوم وحشرجة الحيزوم [٢] لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي ، فسلم السيف يا معاوية لباعث السيف ».
فراوغ معاوية على عادته وقال :
« هذه كلمات حكم فاكتبوها ».
ثم أقبل عليه يحدثه كأنه لم يخاطبه بشيء [٣] ثم قال له :
« صف لي عليا ».
ـ إن رأيت أن تعفيني.
ـ لا أعفيك.
فأخذ عدي في وصف أمير المؤمنين فقال :
[١] الطرفات : أولاد عدي وهم طريف وطارف وطرفة.
[٢] الحيزوم : وسط الظهر.
[٣] مروج الذهب ٢ / ٣٠٩.