حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٩٩
فما أورى زندك ».
وسمع الإمام الحديث ، فلما اكتظ مجلس معاوية بالناس انبرى (ع) فوجّه خطابه الى معاوية ، فألقى عليه ذنب وزيره ابن العاص ، وتهدده باعلان الحرب عليه إن لم ينته عن مكره وغيه ، وذكر له الصفات الرفيعة الماثلة في شخصيته الكريمة قائلا :
« يا معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم الناس ، أما والله لو شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الامور ، وتحرّج منه الصدور ».
ثم أنشأ يقول :
|
أتأمر يا معاوي
عبد سهم |
بشتمي والملا
منّا شهود |
|
|
إذا أخذت مجالسها
قريش |
فقد علمت قريش
ما تريد |
|
|
أأنت تظل تشتمني
سفاها [١] |
لضغن ما يزول
وما يبيد |
|
|
فهل لك من أب
كأبي تسامى [٢] |
به من قد تسامى
أو تكيد |
|
|
ولاجد كجدي يا
ابن حرب [٣] |
رسول الله إن
ذكر الجدود |
|
|
ولا أم كأمي من
قريش |
إذا ما حصل
الحسب التليد |
|
|
فما مثلي تهكم
يا ابن حرب |
ولا مثلي ينهنهه
الوعيد [٤] |
|
|
فمهلا لا تهج
منا أمورا |
يشيب لهولها
الطفل الوليد [٥] |
[١] وروي قصدت إلي تشتمنى.
[٢] وروي فما لك من أب.
[٣] وروي ابن هند.
[٤] وروي ولا مثلي تجاريه العبيد.
[٥] المحاسن والأضداد للجاحظ ص ٩٥ ، والمحاسن والمساوى للبيهقي ١ / ٦٢ ، شرح ابن أبي الحديد ٢ / ١٠٢ ، جمهرة الخطب ١ / ٤٢٨.