حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٥
قابعا في زوايا الخمول قد وصم بالخيانة والاختلاس ولما انتهى الأمر إلى عثمان انضم إليه وصار من أعوانه وأخذ يفتعل الأحاديث في فضله ، فقال قال رسول الله (ص) :
« إن لكل نبي خليلا من أمته وإن خليلي عثمان » [١].
« لكل نبى رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان » [٢].
إلى غير ذلك من الأحاديث التي زورها على رسول الله (ص) فى فضل عثمان والأمويين ، ولما انتفضت الأمة على عثمان وقتلته لسوء تصرفاته وعدم تدبيره ، وصارت الخلافة إلى أمير المؤمنين (ع) رجع أبو هريرة إلى الذبول بعد النضارة ، فهاجر من يثرب إلى دمشق فعقد صلته بمعاوية وأخذ يتزلف إليه ويعمل في إرضائه بكل طريق وجعل يروي لأهل الشام عن رسول الله قائلا لهم إن رسول الله (ص) قال :
« إن الله ائتمن على وحيه ثلاثا أنا وجبرئيل ومعاوية!! ».
وقال لهم : « إن النبي (ص) ناول معاوية سهما ، فقال له : خذ هذا السهم حتى تلقاني في الجنة » [٣].
وهكذا أخذ أبو هريرة يفتعل الحديث تلو الحديث في فضل معاوية والأمويين والصحابة يتقرب بذلك إلى معاوية لينال من دنياه وقد أغدق
[١] ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة اسحاق بن نجيح وجزم ببطلانه
[٢] أورده الذهبى في ميزان الاعتدال في ترجمة عثمان بن خالد وعده من منكراته.
[٣] رواهما الخطيب البغدادي في تأريخه وأثبتهما سماحة الإمام شرف الدين من الموضوعات في كتابه ( أبو هريرة ) ص ٢٧.