حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٠
فيما معه فاذا البراءة ـ أي البراءة من فكرة الخوارج ـ بخط بيت المال فاندفع أبو بكرة نحو سمرة وهو منكر عليه قائلا :
« يا سمرة أما سمعت الله تعالى يقول : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى؟ ».
فقال سمرة : « أخوك ( يعني زيادا ) أمرني بذلك » [١].
وبقى سمرة ملازما لزياد فلما هلك صار بخدمة الأثيم الوغد ابنه ( عبيد الله ) فكان مديرا لشرطته واشترك معه في أفظع جريمة سجلها التأريخ وهي : قتل سيد شباب أهل الجنة وريحانة الرسول (ص) الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام فكان يحرض الناس على حربه والخروج إلى قتله [٢] ومن اجرامه وموبقاته انه جيء إليه بجمهور من المسلمين فكان يقول للرجل ما دينك؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، واني بريء من الحرورية ، فيأمر به فتضرب عنقه حتى أعدم في جلسة واحدة ما يزيد على عشرين مسلما [٣] وما فعل سمرة هذه الموبقات إلا إرضاء لمعاوية وقد قال بعد ما عزله عن ولاية البصرة : « لعن الله معاوية ، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا » [٤].
[١] شرح ابن أبي الحديد.
[٢] شرح ابن أبي الحديد.
[٣] النصائح ص ٥٤.
[٤] نفس المصدر ، والعجب من البخاري حيث أخذ بأقوال سمرة واعتمد على حديثه في ٨ / ١٣٨ وبموجب هذه الأعمال التي ذكرتها رواة الأثر يجب أن يعد من جملة المارقين عن الدين ولا تؤخذ رواياته وأخباره ولكن قاتل الله العصبية فانها القت الناس فى شر عظيم ، وحرفتهم عن الطريق القويم.