حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٣٠ - هل عرفنا الله حقّاً  

وفي آية أخرى وصف الله قوم موسى الذين طلبوا الرؤية « بالسفهاء » أنظر إلى قوله تعالى : ( وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ... )[١].

فموسى عليه‌السلام يقول عن هؤلاء بأنهم سفهاء وإلاّ ما كانوا ليجترؤا بمثل قولهم ذاك.

وواصل صديقي : وحتّى تطمئن نفسك أزيد أدلة أخرى من القرآن.

يقول الله تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ )[٢] ، فماذا رأى فؤاد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟! الجواب تقرأه في نفس السورة : ( لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ )[٣].

ويقول تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )[٤] ، ويقول تعالى : ( وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ )[٥] ؟

قلت مستدركاً : لكن ما معنى إذن قوله تعالى : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ )[٦] ؟

قال صديقي : لو أكملت القراءة لأخذت جواب سؤالك ، فالله يقول


[١] سورة الأعراف : ١٥٥.

[٢] سورة النّجم : ١١.

[٣] سورة النّجم : ١٨.

[٤] سورة الشورى : ١١.

[٥] سورة الإخلاص : ٤.

[٦] سورة القيامة : ٢٢ ـ ٢٣.