حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٣٢ - هل عرفنا الله حقّاً  

بزخارف ، ولا أقول أحاديث عن أبي هريرة وعن كعب الأحبار وعن فلان وفلان. يعارضون ويكذبون كتاب الله جهارا نهارا من حيث لا يدرون.

نقول لهم : أَرْجِعُوا متشابه الآيات إلى محكماتها.

فيقولون : لا نحكم إلاّ بالظاهر فقط.

نقول لهم : خذوا بظواهر الآيات المحكمة.

يقولون : لا ، لا يعلم تأويله إلاّ الله.

وهذا في الواقع بحث آخر أرى لزاماً عليّ أن أطرحه معك الآن حتّى يتكامل البحث.

قلت لصديقي وقد هزتني أدلته العقلية والنقلية : نعم ، تفضّل أفدني.

قال صديقي مبتدءاً هذا البحث الفرعي : إنّ القرآن لا يمكن أن يفهمه كوحدة مترابطة إلاّ أهل البيت ، لهذا قال فيهم جدّهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض » أي هم والقرآن. وكلّ من « تجرّأ » على كتاب الله المعجز سقط في أخطر التأويلات وضلّ وأضلّ حتّى ضاهى قول اليهود والنصارى ، وسأقرأ لك بعضا ممّا ورد في التوراة والإنجيل حتّى تتيقن من ذلك.

فالقرآن يقول مثلا : ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ )[١] ، ويقول : ( يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )[٢] ، ويقول أيضا : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ )[٣] ، وكما ترى لو أخذنا بظاهر هذه الآيات لكان الله متناقضا في كلامه ! فمرّة يقول إنّ له


[١] سورة المائدة : ٦٤.

[٢] سورة الفتح : ١٠.

[٣] سورة الذاريات : ٤٧.