حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٤٢ - المهدي حقيقة أم خيال  

يبقى. فنحن لم يستطع الأمويّون أن يوحّدونا ولا استطاع العبّاسيّون ولا فعل العثمانيّون بالرغم من اتحادنا جغرافيّا ، فالمالكي بقي مالكيا والشافعي شافعيّا وكلٌّ كان متمسّكا بمذهبه. بل من الطريف أنّ العثمانيّين عندما حكموا تونس لمدة ٤ قرون كان لهم مُفتيان ، مفتي حنفي للبلاط وآخر مالكي لبقية الشعب.

المهدي هو ممثّل الإسلام المحمّدي الصحيح الذي هو خط كلّ الأنبياء ، ولهذا سيصلّي عيسى بن مريم عليه‌السلام وراءه باعتبار أنّ الإسلام هو دين الله الكامل والذي بشّر به كلّ الأنبياء والمرسلون.

قلت لصديقي ممازحا : وطبعا ستقول لي : إنّ الإسلام الصافي الأصيل هو مذهب الشيعة ؟!

أجابني صديقي بنبرة حازمة : لا أقول لك شيئا ، أنت إبحث عن الحق ولن تعدم الوصول إليه أو إلى طرف منه.

قلت : جيّد ، كيف تقولون إنّ المهدي حيّ وإن عمره الآن ـ لا أدري كم ـ وو .. هل هذا معقول ؟!

قال صديقي : هل تريدني أن أجيبك بالحديث عن قدرة الله أم بما جاء في الكتاب والسنّة ؟!

قلت معلّقا : بل بالدليل من الكتاب والسنّة لأني أعرف أنّ الله على كلّ شيء قدير وقد يجعلني أنا الإمام المهدي.

أجاب صديقي : أوّلا طول العمر ليس شيئا بدعا ، بل حقيقة يؤكدها القرآن الكريم ، ألا ترى أنّ نوحا عليه‌السلام لبث في قومه ألف عام إلاّ خمسون ، ثم هو قطعا لم يهلك بالطوفان بل عاش بعد قومه ، وعندنا روايات تقول إنّه