حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٤٤ - المهدي حقيقة أم خيال  

أمرا محتملاً.

واعلم أنّ كل فرق المسلمين تقريبا مجمعة على مسألة المهدي وظهوره وأنه من أهل البيت ، لكن الخلاف بين السنّة والشيعة هو أنّ الشيعة يقولون : إنّه ولد وهو ابن الإمام الحسن العسكري عليه‌السلام ، والسنّة ينكرون ذلك ويقولون : إنّه سيولد في آخر الزمان [١].

قلت متسائلاً : كيف الحلّ إذن ؟!

قال صديقي : أنا أعطيك ثلاثة أدلة لتعلم يقينا أنّ المهدي وُلِدَ وأنّه حي يرزق ، ثم جلس على صخرة كانت مرميّة على الشاطىء الرملي بحافة الماء ، وأخذت أنا أيضا مكاني إلى جانبه ، فقال مواصلاً :

الدليل الأوّل : أليس يروي المسلمون وكتب الحديث أنه من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية [٢] ؟!

قلت معترفا : نعم هكذا سمعت.

قال : فمن هو إمام زمانك أنت ؟!

سكتّ لأني كنت أريد أن أقول له الإمام مالك لكن خشيت أن يقول


[١] ذكر المهدي وخروجه كثير من أعلام أهل السنة : أحمد بن حنبل في مسنده ٥ / ٢٧٧ و ٣ / ٣٧ ، الترمذي في صحيحه كتاب الفتن والسفاريني النابلسي صاحب ( نظم الدرّة المضيّة ، حيث يقول فيها :

منها الإمام الخاتم الفصيح

محمّد المهدي والمسيح

[٢] مسند أحمد بن حنبل ٤ / ٩٦. وأنظر : تفسير الدّر المنثور للسيوطي حيث يورد خلال تفسيره لسورة الإسراء الآية ٧١ : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ... ) يورد حديثاً عن علي بن أبي طالب يقول فيه : يُدعى كلّ قومٍ بإمامِ زمانهم وكتابِ ربّهم وسنّةِ نبيّهم.

وهذا يدلّ على أنّ لفظ الإمام ليس يعني الكتاب أو النبيّ كما ذهب إلى ذلك البعض.