حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٥١ - الصلاة عمود الدّين  

صلاّها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مسدلا وأيّ صلاة صلاّها متكتّفا ؟ ولو صحّ ما تقول لماذا لا نصلّي كلّ يوم على الوجهين إصابة للسنّة واقتفاءاً به صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟!

نعم ، هكذا تصير أحكام الدين الخاتم الشّامل لعبة تحت غطاء اليُسر في الدين ! صلّي كما تحبّ ، وتوضّأ كما تشتهي ، وطلّق كما تستحسن ، المهم هو اليسر. عجيب هل يريدنا الله أن نعبده كما يحبّ هو أم كما نحبّ ونستحسن نحن ؟!

وذات مرّة سألت أحدهم عن تكتّفه في الصلاة رغم كونه مالكيّا ؟ فتعلّل بأنّ تكتّفه في الصلاة يزيد من خشوعه مع الله تعالى.

اجتهاد واجتهاد واستحسان ولا شيء غير ذلك !! خشوع أكثر وخشوع أقلّ ، إنّ الخشوع مسألة قلبيّة وليس ممّا يُحصّل بالحركات والسّكنات. إذن لماذا لا نقلّد خشوع المسيحيين أو البوذيين في صلاتهم ؟!

والعجب ! أنّهم إذا رأوا شيعيّا يصلّي ، يطير حلمهم ويعسر يسرهم ويهاجمونه تحمّسا للسنّة وحفاظا عليها ، ولا ندري أية سنّة يحفظون ، ولا إلى أي صلاة يدعون ، هل هي صلاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أم صلاة مروان بن الحكم [١] وغيره من الجبابرة الأمويين والعباسيّين ؟!

ما دام رسول الله يهجر [٢] ! ويذكر آلهة قريش [٣] ! ويلعن من


[١] سنن ابن ماجة ١ / ٤٠٦ باب ما جاء في صلاة العيدين.

[٢] إشارة إلى رزية الخميس ، أنظر : صحيح البخاري ٦ / ١١.

[٣] إشارة إلى حديث الغرانيق ، أنظر : الدرّ المنثور ٦ / ٦٤ ـ ٦٩ تفسير سورة الحج آية ٥٢ ، تفسير الطبري ١٧ / ١٣١.