حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٢٥ - الصدمة  

لا يبقى إلاّ القول بأن الصحابة أعلى وفوق شرع الله ، وأنّ لهم صكوك غفران لا تضرّ معها سيّئة ! وعليه يكونون فوق النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي قال تعالى عنه : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) [١]. أو قوله : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [٢].

يا لها من حيرة ، ويا له من مأزق استعصى حلّه عليّ وأنا ابن الثالثة عشرة سنة من عمري !

ثمّ اسأل من شيوخنا فلا أرى عندهم أي جواب مُقنع غير أنّهم يقولون : إنّ تلك الأحداث كانت فتنة ، والصحابة اجتهدوا وأخطأوا أو أصابوا وكلّهم مأجورون ، وهذا خطّ أحمر لا يجوز لنا تعدّيه [٣].

خطّ أحمر لا يجوز لنا تعدّيه ! هذا ما عندهم من العلم ، سياسة النعامة ودسّ الرأس في التراب.

نعم هو خطّ أحمر وما أيسره من جواب لكلّ سائل وكفى الله المؤمنين القتال.

فيامن ملأتم الخافقين بفضائل وعصمة وعَظَمة كلّ الصحابة


[١] سورة الحاقة : ٤٤ ـ ٤٦.

[٢] سورة الزمر : ٦٥.

[٣] يقول السفاريني النابلسي في كتابه ( نظم الدرة المضيّه في عقد أهل الفرقة المرضية ) في الصحابة :

واحذر من الخوض الذي قد يزري

بفضلهم ممّا جرى لو تدري

فإنه عن اجتهاد قد صدر

فاسلم أذلّ الله من لهم هجر