حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٣٥ - هل عرفنا الله حقّاً  

والعهد الجديد ».

جلس صديقي وقال مخاطباً إيّاي : إنّ أهل السنّة يرموننا بكل سوء ، كقولهم أنّنا أخذنا عقائدنا من اليهود والنصارى والمجوس وو .. وأنا سأقرأ لك عقيدة اليهود والنصارى حول الله لترى من منّا أخذ عقائده من اليهود والنصارى. وعلى رأي المثل : « رمتني بداءها وانسلّت ». قالها صديقي ثم بدأ يتصفح الكتاب.

إسمع هذه مثلا : « فنزل الربّ لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما » [١] ، فالله إذن يصعد وينزل !

وإليك هذا النص : « ثمّ صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ، ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف ، وكذات السماء في النقاوة ... » [٢] ، فالله يُرى بالعين المجرّدة ويوصف ، وله رجلان [٣] وو ..!

وتقرأ أيضا : « فلمّا تعمّد يسوع ، صعد من الماء في الحال ، وإذا السماوات قد انفتحت له ورأى روح الله هابطا ونازلا عليه كأنه حمامة. واذا صوت من السماوات يقول : هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت كلّ سرور » [٤] ، إذن الله في السماوات ، كما تقول تلك الجماعة !

وأيضا تقرأ : « كلّ من يعترف بي أمام الناس أعترف أنا أيضا به أمام


[١] سفر التكوين : ١١ / ٥.

[٢] سفر الخروج : ٢٤ / ٩ ـ ١١.

[٣] أنظر أين موضع رجلي الله كما جاء في مستدرك الصحيحين للحاكم في تفسير آية الكرسي.

[٤] إنجيل متّى : معموديّة يسوع : ٤.