حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٣٥ - أبو هريرة سرٌّ آخر  
أبو هريرة .... سرٌّ آخر :
كثيراً ما كنت أسمع هذه الجملة عند حضوري لصلاة الجمعة في مسجد الجمعة في مدينتي قابس [١] ، وذلك بعد صعود الإمام للمنبر وقبل بدء الخطبة ، هي ... عن الضحّاك ... عن أبي هريرة[٢] قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من قال لصاحبه أنصت فقد لغى ... » الحديث.
كنتُ أسمع برواية أبي هريرة هذه وما كنت أعرف شخصيته بالتفصيل ، بل كنت أظن أنّ اسمه الفعلي هو أبو هريرة ، فتبيّن أن هذه كنيته وذلك لهرّة كانت لا تفارقه ! جرى ذكر أبي هريرة يوماً في نقاش آخر لي مع صديقي الشيعي.
فقال صديقي معلّقاً : هو كذّاب ، وقد وضع أحاديث كثيرة ونشرها على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أرضى بها جبابرة عصره ملوك بني أميّة كمعاوية ومروان.
والعجيب أنّه لقلّة صحبته للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قياسا بباقي الصّحابة كعليّ رضياللهعنه وعمر وأبو بكر فإنّه أكثرهم حديثاً ! بل فاق زوجات الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في الرواية ممّا جعل الباحثون يشكّون ويطعنون في صدق
[١] مدينة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد التونسيّة سكنها البربر وسمّاها الروم باسم Tacaps عرّبت إلى قابس قطب صناعي حاليّا.
[٢] هو أبو هريرة الدوسي اليماني لم يضبط اسمه في الجاهلية ولا في الاسلام.