حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٢٦ - هل عرفنا الله حقّاً  

السماء الدنيا وقد نزل إليها ينظر في طلبات ودعوات الداعين كما يعتقد الجماعة.

ولم أكن أدري ـ يواصل صاحبنا ـ هل كان الله تعالى يُنزل معه عرشه أم يتركه شاغرا في السماء السابعة وينزل من دونه ، وكانت مسألة الثلث الأخير من الليل تؤرقني لأنها تناقض حقيقة علميّة صارت ثابتة منذ زمن ، وهي أنّ الأرض لا تخلو من مؤمنين كما لا تخلو الأرض من ثلث أخير من الليل ، وعلى هذا لا بدّ أن يقضي الله الدهر كلّه في السّماء الدنيا ، ولربّما ـ يقول محدثي ـ هذا ما جعل شيخ الوهّابيين [١] يدحض نظرية كروية الأرض ويكتب كتابا حول أنّ الأرض منبسطة ، ولو كره « غاليليو » [٢] ومن جاء بعده.

على كل حال كنت ملتزما بهذه الأحاديث لأنني ما كنت أعرف أنها موضوعة ولم تأت فرصة حقيقية للنقاش فيها ، ينهي صاحبنا كلامه.

وكنت منذ سنين أعرف ذلك الحديث القائل والمروي عن أبي هريرة وغيره والموجود في « رياض الصالحين » [٣] حيث يقول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيه : « إنكم سترون ربكم يوم القيامة كالبدر ليلة تمامه ».


[١] هو الشيخ ابن باز وكتابه باسم : « الأدلة النقلية والحسّية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب » !!

[٢] هو العالم الإيطالي ( GALILEO ـ GALILEI ) الذي أثبت أن الأرض كروية وأنها ليست مركز الكون.

[٣] رياض الصالحين للنووي : ٤٩٢ ، وانظر : صحيح البخاري ٩ / ١٥٦ ، سنن أبي داود ٤ / ٢٤٥.