حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٥٢ - رمتني بدائها وانسلّت  
مميتا على أنّ كل الصحابة عدول ، ثقات ، لا يتطرق الشكّ ولا إلى واحد منهم [١] وهم عشرات الألوف !
عندما تقول الشيعة أنّ أفضل الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو عليّ بن أبي طالب لأنه لم يكن أحد من الصحابة مثله في سابقته وجهاده وعلمه [٢] وحلمه وبأحاديث يرويها كلا الفريقين ، ترى الدنيا تقوم ولا تقعد ويتهموننا بالغلوّ وو .. في حين نجد هناك أحاديث عند إخواننا السنّة تقول إنّ عمر من الذين تحدثهم الملائكة [٣] وأنه لو لم يُبعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبُعث عمر بن الخطاب [٤] وو ...
يا أخي نحن نطلب قليلا من الإنصاف فقط. ونقول لغيرنا : تعال اقرأ كتبنا ، زُر علماءنا وتجوّل في بلاد الشيعة ، ومن العجيب أنّك ترى أحدنا يفاخر بأنّه زار متحف « اللّوفر » وصعد إلى « برج إيفل » أو قرأ المجموعة الكاملة للمسرحي الإنكليزي « شكسبير » وأنه يعرف الأكلات الصينية والإيطالية وغير ذلك ، ثم تجده « صُمٌّ بُكْمٌ » إذا سألته عن أهم عقائد الشيعة.
الإنصاف والأمانة العلمية في النقل هذا كلّ ما نطلبه من غيرنا ليس أكثر.
[١] أنظر : كتاب الإصابة لابن حجر : ٦ ـ ٧ ، العقيدة الطحاوية حيث يقول مؤلفها : « وحبّهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ».
[٢] وهو أول من أسلم ، وبدر وأحد والخندق تشهد على ما فعله بالكفار.
[٣] صحيح البخاري ٥ / ١٥ ، الجامع الكبير للترمذي ٦ / ٦٤ حديث ٣٦٩٣.
[٤] أو لو كان نبيّ بعدي لكان عمر [ المستدرك للحاكم ٣ / ٨٥ ، والجامع الكبير للترمذي ٦ / ٥٩ حديث ٣٦٨٦ ].