حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٥١ - رمتني بدائها وانسلّت  

بتحريف القرآن ، فإنّ في كتب القوم كصحيح البخاري مثلا وغيره أحاديث وآراء عن صحابة كبار كعمر وعائشة [١] تُفهم أنّ القرآن ناقص ، لكن نحن طبعا لا نقول إنّ أهل السنّة يقولون بتحريف القرآن ، ففي كلّ مذهب هناك آراء شاذة لا يلتفت إليها أصلا.

ومسألة المتعة كذلك ، إذا تصفّحت كتب إخواننا فستجد أحاديث يرويها كبار الصحابة تؤكّد حلّيتها.

وأمّا عن الإسرائيليات فحدّث ولا حرج فقد امتلأت كتب القوم بأحاديث تضرب أخلاق الأنبياء والمرسلين ، بل حتّى أخلاق سيّد المرسلين فضلا عن ضربها لعصمتهم عليهم‌السلام[٢].

وغيرنا يتهمنا بأنّنا لا نؤمن بالشورى بما تعنيه من ديمقراطية وغير ذلك ، في حين لا تجد في تاريخ من يعتبرونهم خلفاء شرعيّين ولا في أقوال أو أفعال الصحابة أثرا لمسألة الشورى ، بل لا تجد إلاّ السّيف حاكما وهاديا.

وعندما تقول الشيعة مثلا بعصمة الأئمة ، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها تشنيعا واستهزاء ، ويقولون لا أحد معصوم إلاّ النبيّ ، بل حتّى النبيّ يهجر ويخرّف ويخطأ ويسهو. وفي الوقت نفسه يصرّون إصرارا


[١] أنظر قول عمر في ضياع آية الرجم وآية أخرى من كتاب الله : صحيح البخاري ٨ / ٢٠٩ ، وانظر قول عائشة في آية الرجم وآية رضاعة الكبير عشراً واللّتان ضاعتا بعد وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سنن ابن ماجة ١ / ٦٠٩ كتاب النكاح ، سنن أبي داود ٢ / ١٨٤ كتاب النكاح ، سنن النسائي ٦ / ١٠٠ كتاب النكاح.

وهناك أحاديث أخر عن غير عمر وعائشة من الصحابة.

[٢] كأحاديث أبي هريرة في صحيحي البخاري ومسلم والتي تقشعر منها الأبدان ، أنظر مثلاً : صحيح مسلم ٤ / ١٨٤٢ فضائل موسى : ص ١٨٣٩.