بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩١ - في المناقشات على إجماعات إبني إدريس وزهره وأضرابهما
وقد حكي عن الورع المحقّق وغيره الطعن على إجماعاتهم في جملة من المسائل هذا.
وأمّا كلماتهم الدالّة على عدم اعتنائهم بنقل الإجماع ، فأكثر من أن تحصى.
فمنها : ما حكي عن العلاّمة في مسألة الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنيّة واحدة لكلّ الشّهر ـ من نقله دعوى الإجماع عليه عن الشّيخ والمرتضى بل عن المفيد ، كما عن محكيّ « المختلف » [١] وعزاه العلاّمة نفسه إلى الأصحاب [٢] ولم ينقل في المسألة خلافا. ومع ذلك أفتى في بعض كتبه بخلافه [٣] ومال إليه في آخر [٤] لعلّة عقليّة لا تصادم الإجماع أصلا ، وردّ الإجماع بعدم الثّبوت وقال : « إنّ ما ذكره أصحابنا في الاحتجاج على الحكم قياس محض لا نقول به ؛ لعدم النّص على الفرع وعلى علّته » [٥].
ونقل أيضا في كفّارة وطيء الحائض عن الشّيخ والمرتضى : الإجماع على الوجوب وكذا عن ابن زهرة وابن إدريس ، واختار الاستحباب ، وردّ الإجماع بأنّا لم نتحقّقه [٦] ، مع أنّه لم ينقل الخلاف إلاّ عن الشيخ في خصوص « النّهاية » [٧] ، وقد
[١] انظر مختلف الشيعة : ج ٣ / ٢٤٣. [٢] انظر تذكرة الفقهاء : ج ٦ / ١٦. [٣] منتهى المطلب : ج ٢ / ٥٦٠ ط ق. [٤] لم نعثر عليه عاجلا. [٥] منتهى المطلب : ج ٢ / ٥٦٠ ط ق ، وكذا : ج ٩ / ٣٧ ط آستان قدس رضوي. [٦] ليس لذكر الإجماع فيما بين أيدينا من كتبه أثر. نعم ، الموجود في المختلف : ان الشيخ في