بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٠ - الضرورة العقليّة حاكمة بتعميم نتيجة المقدّمات
(٢٧٣) قوله قدسسره : ( وقد خالف في هذا التّعميم فريقان ... إلى آخره ). ( ج ١ / ٤٣٧ )
أقول : أوّل من سلك هذا المسلك واختار هذه الطّريقة فيما وجدته الشّيخ المحقّق التّستري قدسسره فيما عرفت من كلامه عند البحث في حجيّة نقل الإجماع حيث ذكر : أنّ انسداد باب العلم بما يجب العمل به من الأدلّة كالكتاب والسّنة يقتضي في حكم العقل وجوب إعمال الظّن في تشخيصهما لا في تحصيل الأحكام الواقعيّة [١].
وقد تبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ؛ إمّا بعد العلم الإجمالي بجعل الطّرق الظّنيّة وانسداد باب العلم والطّريق الخاصّ إلى تشخيصه كما هو مبنى كلام الشّيخ الفاضل في « الفصول » [٢] ، أو مطلقا كما هو مبنى بعض الوجوه المذكورة في كلام أخيه الأجلّ الشيخ المحقّق قدسسره في « تعليقه على المعالم » [٣] كما حكاه شيخنا الأستاذ العلاّمة عنهما في « الكتاب » [٤].
والقول الثّاني المقابل لهذا القول ذهب إليه شيخ شيخنا وأستاذه
[١] كشف القناع للشيخ أسد الله التستري قدسسره. [٢] الفصول الغرويّة : ٢٧٧. [٣] هداية المسترشدين : ج ٣ / ٣٥١ ـ ٣٥٢. [٤] فرائد الأصول : ج ١ / ٤٣٨ و ٤٥٤.