بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٥ - استحالة اجتماع العلم الإجمالي مع الظن التفصيلي بالخلاف
الأطراف ؛ ضرورة أنّ الظّن بعدم انطباق المعلوم بالإجمال بالنّسبة إلى بعض الأطراف موجب للظّن بانطباقه على الطّرف الآخر. فتدبّر حتّى لا يختلط عليك هذا الأمر الواضح.
(٢٢٧) قوله قدسسره : ( ولكنّ الظّاهر أنّ ذلك مجرّد فرض ... إلى آخره ). ( ج ١ / ٣٩٧ )
أقول : ربّما ينافي ظاهر ما استظهره هنا مع الجزم بعدم الوقوع الّذي ذكره سابقا ؛ من حيث دلالة كثير من الأمارات على الحكم الإلزامي وجوبا أو تحريما كما هو واضح لمن راجع الفقه إجمالا ؛ فإنّه يعلم علما يقينيّا بأنّ كثيرا منها مثبتة له ، فكيف يحصل منها الظّن بعدم التّكليف في جميع الوقائع المحتملة للحكم الإلزامي؟ فلا مناص عن هذا الجواب ، كما أنّه لا مناص عمّا قبله وما بعده من التّبعيض على تقدير اختلاف المراتب ، أو الأخذ باحتمال التّكليف بالنّسبة إلى بعضها تخييرا على تقدير التّساوي وإن كان لا يتّفق عادة.
(٢٢٨) قوله قدسسره : ( ثمّ إنّه قد يردّ ... إلى آخره ) [١]. ( ج ١ / ٣٩٧ )
أقول : لا يخفى عليك : أنّ ما ذكره في « المعالم » [٢] و « الزّبدة » [٣] لما كان مفروضا لإثبات حجيّة الظّن الخبري تعرّضا لحال أصل البراءة في مقابل خبر
[١] الرّاد هو المحقق القمّي ، انظر القوانين : ج ١ / ٤٤٢. [٢] المعالم : ١٩٢ ـ ١٩٣. [٣] الزبدة : ٩٢ ، تحقيق المرحوم فارس حسّون طيّب الله تعالى مثواه.