الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٢ - الأثر
* وفي مادة « فثأ » قال : وفي الدعاء : « يا من يفثأ به حدّ الشدائد » [١] أي يكسر سورتها وحدّتها. وهو في الدعاء السامع من أدعية الإمام السجاد في صحيفته المباركة ، وهو دعاؤه الذي كان يدعو به إذا عرضت له مهمة أو نزلت به ملمّة.
وقال السيّد ; في رياض السالكين : فثأ الغضب ونحوه ـ من باب منع ـ سكّنه وكسره ، وحدّ كل شيء : حدّته وسورته ، والشدائد ما اشتد من الخطوب ، والباء .. للاستعانة [٢].
* وفي مادة « فقأ » قال : وفي حديث عليّ ٧ : « أنا فقأت عين الفتنة » هو كناية عن تسكينها وإخمادها ، يريد فتنة أهل البصرة وغيرها. وهذا القول لأمير المؤمنين ٧ في نهج البلاغة [٣] ، أخذه السيّد المدني في الأثر وشرحه.
* وفي مادة « قمأ » أخذ من الكافي قول الإمام الكاظم ٧ في صفة البغلة : تطأطأت عن سموّ الخيل ، وتجاوزت قمء العير ، وخير الأمور أوسطها [٤]. فشرح السيّد المصنف قوله ٧ « تجاوزت قمء العير » فقال : هو بالضمّ كقفل : صغره وحقارته في الأعين. ومن قرأه « قموء العير » على فعول فقد صحّف.
وكأنّه ; أشار إلى الشيخ الطريحي حيث قال : وحديث أبي الحسن ٧ وقد ركب بغلة « تطأطأت عن سواء الخيل وتجاوزت قموء العير وخير الأمور أوسطها » [٥]. فذكرها بلفظ « قموء » على فعول.
[١] الصحيفة السجادية : الدعاء ٧. [٢] رياض السالكين ٢ : ٣١٠. وانظر شرحها في مجمع البحرين ١ : ٣٢٦. [٣] نهج البلاغة ١ : ١٨٢ / الخطبة ٨٩. [٤] الكافي ٦ : ٥٤١ / الحديث ١٦. [٥] مجمع البحرين ١ : ٣٥٠.