الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٢٦ - الأثر
سبق عدم أوّليته وابتدائه ، ابتداء وجود ماله وجود من الممكنات ، لأنّ الأزل عبارة عن عدم الاوّليّة والابتداء.
وهذا الكلام مأخوذ من خطبة له ٧ في التوحيد ، وهي خطبة تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها. وفيها قوله ٧ في توحيد الله : «سبق الاوقات كونه ، والعدم وجوده والابتداء أزله » [١] ، فاخذ منها « سبق الابتداء ازله » وشرحها أحسن شرح ، ربما لا يوجد في كتاب آخر.
* وفي نفس المادة ، أخذ أثرا من خطبة الأشباح التي خطبها أمير المؤمنين ٧ حين سأله سائل أن يصف الله عزّ وجلّ حتّى كأنه يراه عيانا ، فقال ٧ في ضمنها : « بدايا خلق أحكم صنعها » [٢] ، أخذ السيّد هذا المقطع من الخطبة فقال : جمع بديئة بالهمز ـ كخطيئة وخطايا ـ بمعنى عجيبة ، أي عجائب مخلوقات أتقن صنعها.
* وفي مادة « برأ » وفي حديث عليّ ٧ : « ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة مني ، فاما السبّ فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرءوا مني ، فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » [٣].
الضمير لمعاوية بن أبي سفيان ، أو لزياد بن أبيه ، أو للمغيرة بن شعبة ، أو للحجّاج ... ثمّ شرح الحديث شرحا وافيا ، مبيّنا وجه نهيه ٧ عن البراءة منه ، وتجويزه السبّ له ، ثمّ ذكر وجهي تعليل الإمام ٧ فاوعب واختصر بما قد لا يوجد مثله في كتب اللغة.
* وفي نفس المادة أخذ قول أمير المؤمنين ٧ عند لقائه اهل الشام : « أيّها
[١] نهج البلاغة ٢ : ١٤٣ / الخطبة ١٨١. [٢] نهج البلاغة ١ : ١٦٥ / الخطبة ٨٧. [٣] نهج البلاغة ١ : ١٠١ / الخطبة ٥٦.