الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٩ - حسن الاستقراء والاستقصاء
في اللغتين جميعا بالفتح ، ولم يكسروا في الاثنين وهاءوا في الجمع ... قلت [ والقول للازهري ] : فهذه جميع ما جاء من اللغات في « ها » بمعنى « خذ » انتهى. مع أنك ترى بعثرة اللغات المنقولة وتداخلها بعضها بالبعض ، وأنّ المنقول بعضها وليس كلّها.
وهكذا بقية معاجم اللغة فأنّها ذكرت بعض اللغات دون بعض ، ذكرتها متداخلة مبعثرة ، حتّى أنّ المحققين ربّما اشتبهوا في ضبط لغة وتمييزها عن أختها الأخرى ، لعدم استقصائهم اللغات وعدم التمييز في السرد والعرض بينها ، فيخلطون لغات « هأ » بلغات « هاء » بلغات « ها » وكلّها بمعنى « خذ » ، وكما يخلطون بين لغات هذه اللغات الثلاثة التي بمعنى « خذ » يخلطون بينها وبين « هاء » التي بمعنى هات.
انظر ذلك الارتباك والخلط والنقص في عرض هذه اللّغات في القاموس [١] والتاج [٢] والعباب [٣] والمصباح [٤] والصحاح [٥] ومفردات الراغب [٦] والتكملة والمحيط [٧] واللسان [٨] والعين [٩] ، وقارن ما ذكروه بما ذكره السيّد المصنف ، فسترى أجمعيته واستقصاءه للغات مع حسن العرض والتفصيل بالامثلة التي تسهل
[١] القاموس ١ : ٣٦. [٢] تاج العروس ١ : ٥١٧ ـ ٥١٨. [٣] العباب ١ : ٢٠٤. [٤] المصباح المنير : ٦٤٤. [٥] الصحاح ١ : ٨٤ ـ ٨٥. [٦] المفردات : ٥٤٩. [٧] والمحيط ٤ : ٩٤ ـ ٩٥. [٨] اللسان ١ : ١٨٨. [٩] العين ٤ : ١٠٢.