الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٥ - ذكره للأفعال ـ وخصوصا ثلاثيها ـ وحسن ترتيبه لها
الوضوح والترتيب والجمع ، نعم قال الزمخشري في الاساس « نبّئ رسول الله واستنبئ » ، وهذان المجهولان أرجعهما السيّد المصنف إلى الفعل المعلوم ، فكانا « نبّأه واستنبأ » ، وذكر السيّد أيضا « تنبّأه الله » وهي مما لم يذكر ، فجمع الافعال المستعملة في هذه المادّة بلا تعقيد ولا تكلف.
* وفي مادة « هيأ » قال : « تهيّأ القوم وتهايؤوا : توافقوا ؛ كأنّهم صاروا على هيئة واحدة ... وقد هايأته مهايأة ».
وهذا الفعلان « تهيّأ » و « تهايأ » لم يذكرا في المعاجم بهذا الوضوح والانفراد ، وإنما ذكرا في أثناء كلامهم على المهايأة.
ففي مفردات الراغب : المهايأة : ما يتهيّأ القوم له فيتراضون عليه [١].
وفي اللسان : وتهايؤوا على كذا : تمالؤوا ، والمهايأة : الأمر المتهايأ عليه ، والمهايأة : أمر يتهايأ القوم فيتراضون به [٢].
وفي المحيط للصاحب المهايأة أمر يتهايا القوم عليه فيتراضون [٣].
وفي العباب : المهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به [٤].
وفي التهذيب قوله : « والمهايأة امر يتهايأ للقوم فيتراضون به » [٥].
وهكذا دارت المعاجم بين أمرين ، إمّا عدم ذاكر لهذين الفعلين أصلا ، وإما ذاكر لهما في ضمن المهايأة ، حيث ذكروا المضارع « يتهيّأ » ولم يذكروا ماضيه « تهيّأ » ،
[١] المفردات : ٥٤٨. [٢] اللسان ١ : ١٨٩. [٣] محيط اللغة ٤ : ٩٣. [٤] العباب ١ : ٢٠٥. [٥] تهذيب اللغة ٦ : ٤٨٥.